
تعريف التوحد
اضطراب عصبي تطوري ينتج عن خلل في وظائف الدماغ يظهر كاعاقة تطورية أو نمائية عند الطفل خلال السنوات الثلاث الاولى من العمر.
تظهر علاماته الرئيسية في :
1. العجز في التحصيل اللغوي والغير لغوي عند الطفل التوحدي
يعتبرالعجز اللغوي احد المظاهر المرضية الرئيسية عند الطفل التوحدي ، والعجز اللغوي مظهر لاعاقات اخرىعند الطفل .
تعتبر اللغة اداة رئيسية في تواصل الطفل مع المجتمع المحيط به سواء كانت لفظية ، حركات جسدية ، تعبيرات الوجه , مكتوبة أو منطوقة.
ويظهر على الطفل التوحدي عجز في التعبير اللغوي سواء كانت لفظية أو غير لفظية وعدم القدرة على تطويرها أو استخدامها للتعبيرعن رغباته أو الافصاح عما يريده سواء بالكلام أو الايماءات والحركات الجسدية.
يظهر العجز غالبا كما يلي:
1 - لا تتطور لديه القدرة على الكلام وخاصة [COLOR=windowtext]عند النمط الاول الذي يظهر منذ الولادة[/COLOR]
هل تظهر علامات التوحد عند الطفل منذ الولادة ؟
علامات مرض التوحد المبكرة
يظهر مرض التوحد على نمطين :
1 : تلاحظ العلامات المرضية الأولية منذ الولادة و خلال السنة الأولى من العمر
2 : تظهر العلامات بعد السنة و النصف بعد فترة تطور طبيعي
النمط الأول :
يبدو للأهل أن طفلهم لا يتواصل معهم بالنظر ، الأبتسامة و البهجة . و يبدو أنه يعيش في عالم خاص به .؟
الطفل الطبيعي يبتسم لأمه في الشهر الثاني ، ثم يبادلها النظرات و خاصة خلال الرضاعة ، يبتهج عند رؤية وجه أمه يبكي اذا ابتعدتعنه و يفرح لظهور وجهها . أما الطفل التوحدي لا يبتسم ، لا ينظر لوجه أمه و يبدو وكأنه ينظر من خلالها أو ألى السقف ،لا ينفعلعند ذهاب أمه أو عند عودتها .الطفل التوحدي لا يميل الى المداعبة و ملامسة جسمه و يبدي الانزعاج عند اقتراب جسد امه من جسمه
يلاحظ عليه انشغاله بنشاط معين كأن ينظر الى يديه فترة طويلة ، أو يهز نفسه أو رأسه.لا يميل الى المناغاة و الضحك العالي ، في الأشهر الأخيرة من السنة الأولى ، لا يميل بالمشاركة في اللعب ، أو التفاعل مع أفراد الأسرة . يتأخر في النطق ويبدو وكأنه لا يسمع .
هذهالعلامات تدفع الأهل لمراجعة الطبيب و لكن التشخيص يتم لاحقا بعد السنة الثانية من العمر ، حيث لا يستطيع الطبيب الجزم على هذه العلامات الأولية ، و يتم متابعته وأجراء بعض الفحوصات للتأكد من سلامة التطور ، واستثناء الأمراض الأخرى .
- تتطور لديه محصلة لغوية لكن غير طبيعية في الاستعمال أو بالوظيفة بأن يردد بعض الجمل التي سمعها سابقا ولكنها لا تنسجم مع الموقف الجديد أو الموضوع الجديد
3 -عدم القدرة على استعمال التلميحات كأداة لغوية ( الاشارة الى شيء للفت انتباه شخص الى ذالك)
4 - عجز في القدرة على الحوار ، مثل المشاركة في الحوار الجماعي والتعبير والتوضيح ( رأيه ، افكاره ومشاعره) ، اذا بدء الحوار لا يعرف كيف ينهيه أو لا يكمله .
5- صعوبة في استعمال الضمائر ( المتحدث و المخاطب والغائب ..)
6 - البعض تتطور لديهم مهارات لغوية طبيعية ولكن لديهم مشاكل في استعمالها في التعبير والحوار وعدم القدرة على توظيفها في التواصل في المواقف الاجتماعية
7- عدم القدرة على سرد قصة قصيرة وبسيطة
8 - الميول الى ترديد جمل معينة معها سابقا
9 - لا يستعمل الايحاءات مثل تعابير الوجه والحركات الجسمية كأدوات تعبيرية
لذالك يفشل الطفل التوحدي في محاكات أو تقليد الاصوات الملفوظةوالتعامل مع
الادوات اللغوية بشكل مناسب،فقدراته اللغوية قد تكون معدومة أو متدنية.
10 - عجز في استخدام اللغة التعبيرية ، وتنظيم الافكار والعبير عن العواطف
2. اضطراب السلوك عند الطفل التوحدي
يتصف سلوك الطفل التوحدي بسلوك صعب وشاذ ويسمى احيانا
الاخرق اجتماعيا،وهذا يسبب صعوبات كثيرة للأهل في تهيئة الطفل التوحدي للمدرسة ، فيواجه صعوبات مع المربيين والمعلمين في تعليمهم وتدريبهم.
أهم الانماط السلوكية:
1 - نمطية السلوك تظهر على شكل حركات الية وتكرارية
2 - مقاومة التغيير واعتماد روتين خاص به يثور ويغضب لمحاولة التغيير
3 - نوبات غضب وصعوبة المراس
4 - لا يعي المخاطر ولا يدرك نتائج سلوكه
يحاول الطفل التوحدي التعبير عن رغباته وحاجاته بلغة وسلوك غير طبيعي وشاذ نتيجة العجز التطوري وبذالك يفشل في ايصال رسائله الى من يحيط به ، هذا الفشل يخلق عنده الاحباط والقلق والخوف ويصبح شديد الحساسية ويزيده عزلته وانسحابه وانغلاقه على نفسه ، فيتجه لاشباع رغباته بنشاطات غير طبيعية تكرارية أي نمطية مثل رفرة اليدين أو التصفيق او حركات جسدية معينة يكررها لساعات طويلة واذا حاول شخص من الاسرة ان يقاطعه لينهي هذا الروتين الشاذ ينزعج وقد يحدث نوبات غضب، تختلف شدة هذا السلوك الروتيني حسب البيئة المحيطة وموقفها فيخف اذا شعر بالامان أو اذا احيط بمثيرات محببة لديه مثل الرسوم على الحائط أو انواع زينة يرغبها وتعامل سليم.
يميل الاطفال التوحديين الى المحافظة على اثاث الغرفة وما يحيط بهم ان يبقى بترتيب معين ويرفض التغيير ويصر على ان تبقى العابه وممتلكاته ومحتويات غرفته بنفس الترتيب.
وكذالك يصر على وجود نظام معين وترتيب لا يحب ان يتغير حيث يشعر بالامان مثل موعد وجبات الطعام مكان مقعده اثناء تناول الطعام مكان تواجد العابه وكذالك يحافظ على طقوس معينة يومية اذا حدث تغيير يسبب له ازعاج وقد تحدث نوبات غضب .
المثيرات الحسية :
بعض المثيرات الحسية تثير لديهم ازعاج مثل
اصوات معينة بحيث يغلق اذنيه باصابعه وبعضها الاخر مع انه مزعج لا يثيرهم، بعضهم لا يحب ان يلمسه احد أويداعبه أو يعانقه فهم لا يحبون المعانقة، بعضهم يبدي انزعاجا من روائح معينة وكذالك ملمس الاشياء.
الاطفال التوحديين يتفاعلون مع المثيرات التي تزعجهم بردات فعل غير مناسبة مثل نوبات الغضب والصراخ واحيانا يظهر عليه السلوك العدواني مثل ان يتلف الاشياء أو يكسرها أو يعتدي على الاطفال الاخرين.
بعضهم يقوم بايذاء نفسه عند الانزعاج أو الغضب بان يعض نفسه أو يشد شعره.
الطفل التوحدي غالبا لا يعي خطورة سلوك معين ولا يعي العواقب أو تبعات تصرفه .
بعضهم يتعلق بمثيرات حسية معينة مثل الموسيقى أو الرسم أو رياضة معينة ويبدعو في هذه المجالات.
لذالك تختلف سبل التعامل مع الاطفال التوحديين يجب معرفة المثيرات المحببة لديهم واغتنامها لتحسين سلوكهم وشحن مهاراتهم وتجنب المثيرات التي تزعجهم لتخفيف القلق ونوبات الغضب .
3. العجز في التفاعل الاجتماعي
الطفل التوحدي غير قادر على الاستجابة للمؤثرات الاجتماعية الموجهة اليه، ويميلون الى العزلة والانسحاب وهذا يدل على وجود عجز لدي الطفل التوحدي في اقامة علاقات اجتماعية.
قد تظهر علامات عجز التواصل الاجتماعي عند الطفل منذ الاشهر الاولى من العمر ، حيث لا يستطيع التواصلمع اسرته وخاصة امه ، فلا تظهر القدرة الطبيعية للطفل التي توهب له من الله سبحانه وتعالى في التعلق والارتباط بوالدته وابيه واسرته ،
فيلاحظ الاهل ان تفاعل الطفل معهم غير طبيعي وان له عالمه الخاص به. منذ الشهر الاول يألف الطفل وجه امه وويبدو على وجهه علامات السرور لدى رأية وجه امه ، ولاحقا يقبلهاكما يقابل وجوه افراد اسرته الاخرين بالابتسامة والفرح، أما الطفل التوحدي لا يبدي السرور لوجه امه وافراد اسرته .
الطفل التوحدي يتجنب النظر لعيني امه ، اثناء الرضاعة تتبادل الأم والطفل النظرات ويتابع الطفل الطبيعيوجه امه وينظر في عينيها , اما الطفل التوحدي غالبا اثناء الرضاعة أو اعطاء وجبة الطعام يكون شارد النظرةوكأنه ينظر من خلال امه أو ينظر الى السقف ولا تشعر الأم ان طفلها ينظر اليها.
يميل الطفل التوحدي لأخذ رضعته لوحده مستلقيا على ظهره حيث يتجنب الاحتكات الجسدي مع امه واحيانالا يبدو عليه السرور عند التلامس الجسدي والمداعبة من قبل امه.الطفل الطبيعي يتعلق بامه ويرتبط بها وخاصة في الاشهر الاولى من عمره ، فيبكي ان ابتعدت امه عنه فيالمنزل أو الذهاب للحضانة كما يحدث مع الأم العاملة وبتهج لدى عودتها ،اما الطفل التوحدي لا يتأثر كثيرااذا ابتعدت امه عنه ولا بيدي السرور لدى عودتها يظهر على الطفل التوحدي الانشغال بنشاطات غريبة مثل هز نفسه أو سريره لفترة طويلة أو فتح يديه امامعينيه واغلاقهما بشكل متكرر.الطفل الطبيعي يبتهج عندما يقابل اطفال من نفس عمره ويبدو عليه السرور ويتفاعل معهم اما الطفل التوحديعكس ذالك يميل الطفل التوحدي للعزلة والانسحاب ولا يميل الى اللعب مع اقرانه.
الطفل الدارج يميل للمعانقة والجلوس في حضن امه أما الطفل التوحدي لا يرغب بذالك.
الطفل ما قبل المدرسة يسر قصة قصيرة وبسيطة أما الطفل التوحدي لا يستطيع سرد قصة بسيطة.
لا يستطيع الطفل التوحدي الحوار ، ان يبدء المحادثة ولا كيف ينهيها ، ويعتمد طريقة غير مناسبة لبدء الحوار أو طرح الاسئلة الغير مناسبة للموضوع والظرف ويكرر الاسئلة، لا يعرف متى يصغي ومتى يتحدث ،ولا يلتزم بقواعد الحوار التي يكتسبها الطفل مع الممارسة فيفشل غالبا في الحوار وفي التقرب الى الاشخاصسواء البالغين أو اقرانه فيزيد ذالك ميله للعزلة.في سن المراهقة تزداد احيانا مشاكل التوحديين السلوكية والتفاعل الاجتماعي ويكثر عندهم السلوك العدواني وايذاء الذات وتتراجع لديهم احيانا المهارات التفاعلية التي تم اكتسابه.
يصعب على الاطفال التوحديين فهم التلميحات التي يرسلها له الاخرون .
يظهر عندهم عجز في التعبير عن المشاعر سواء بالطرق اللفظية أو بحركات الوجه والجسد .
عندما يكون مبتهجا أو منفعلا يكرر جمل معينة أو حركات جسدية معينة بشكل متكرر.
يصعب على الاطفال التوحديين المشاركة في اللعب التخيلي أوالتمثيلي ، حيث لا يستطيع استعمال الرموزوفهم التلميحات ولا القدرة على الخيال المطلوب للمشاركة.
يوجد عندهم عجز في التقليد والمحاكاة ، وان استطاع تقليد صوت أو نغمة يكررها بشكل ملفت .
قد لا تجتمع العلامات المذكورة اعلاه في معظم الحالات التوحدية، وكذالك يجب الانتباه ان ظهرت علامةوحيدة أو بعض العلامات المذكورة لا يعني بالضرورة ان الطفل يعاني من التوحد فيجب ان تكتمل الشروط المذكورة في تشخيص التوحد ، لكن ان ظهرت بعض العلامات من الضروري متابعة الطفل من قبل الطبيب المختص والكادر الطبي المختص.
4. لا يرتبط بعوامل عرقية او اجتماعية
5. يصيب الذكور أكثر من الاناث بنسبة ( الاصابة عند الذكور اربعة اضعاف
6. الاناث تقريبا)